الشيخ السبحاني
73
تذكرة الأعيان
الإِمامية ، انتهت إليه رئاسة الإِمامية في وقته ، وكان مقدماً في العلم وصناعة الكلام ، وكان فقيهاً متقدماً فيه ، حسن الخاطر ، دقيق الفطنة ، حاضر الجواب ، وله قريب من مائتي مصنف كبار وصغار « 1 » . وكفى في فضل الرجل وتقدّمه في الفقه والكلام انّه تخرّج عليه وتربّى في مدرسته العلمان الكبيران : السيد المرتضى ، والشيخ الطوسي قدس اللّه أسرارهما . وقد ذكر النجاشي من أسامي مؤَلفاته نحواً من مائة وأربعة وستين كتاباً . وقد طبع منه في الفقه : المقنعة ، ( والمسائل الصاغانية « والإعلام » فيما اتّفقت عليه الإِمامية وهو كالذيل لكتاب أوائل المقالات ) غير أنّ رسائله في الفقه كثيرة معروفة ، يظهر لمن راجع الفهارس . الرابع : علي بن الحسين الملقّب ب « علم الهدى » والمعروف ب « السيد المرتضى » ( 355 436 ه ) . قال عنه تلميذه الشيخ الطوسي : متوحّد في علوم كثيرة ، مجمع على فضله ، مقدّم في العلوم مثل علم الكلام والفقه وأُصول الفقه ، ثمّ ذكر تصانيفه . وقال عنه تلميذه الآخر أبو العباس النجاشي : حاز من العلوم ما لم يدانه فيه أحد في زمانه وسمع من الحديث فأكثر . وذكر تآليفه « 2 » . ومن تآليفه في الفقه : الانتصار في انفرادات الإِمامية ، صنّفه للأَمير الوزير عميد الدين في بيان الفروع التي شنّع على الشيعة لأَنّهم خالفوا فيها الإِجماع فأثبت أنّ لهم فيها موافقاً من فقهاء سائر المذاهب ، وانّ لهم عليها حجّة قاطعة ، من الكتاب والسنّة ، وقد طبع الكتاب كراراً .
--> ( 1 ) فهرست الشيخ الطوسي : 166 . ( 2 ) فهرست الشيخ : 125 ؛ رجال النجاشي : 270 برقم 708 .